أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العلاقات بين بلاده ومصر ترتكز على روابط متينة ووشائج أخوية تجمع الشعبين والقيادتين، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة في مسار التعاون الثنائي. وجاءت تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي بمدينة العلمين، حيث استعرض الجانبان ملامح الشراكة المتنامية بين الدوحة والقاهرة.
وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن البنية الاقتصادية التي يجري بناؤها حاليًا بين البلدين تمثل قاعدة صلبة لمرحلة متطورة من التعاون الاستثماري والتجاري، لافتًا إلى أن حزمة الاستثمارات التي أُعلن عنها في الدوحة بقيمة 7.5 مليار دولار ستتحول خلال الأسابيع المقبلة إلى اتفاقيات فعلية على أرض الواقع. وأكد أن التبادل التجاري بين قطر ومصر شهد طفرة واضحة خلال الفترة الأخيرة، وأن بلاده تتطلع إلى مزيد من النمو والتوسع في هذا المجال الحيوي.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على المجال الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات متعددة، منها الثقافة والزراعة والتضامن الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية، مؤكدًا أن توقيع مذكرات التفاهم الجديدة يعكس حرص البلدين على تنويع قاعدة التعاون وتعزيز العلاقات بما يواكب تطلعات الشعبين.
وبهذا الإعلان، تكون العلاقات القطرية المصرية قد دخلت منعطفًا جديدًا يؤكد جدية الطرفين في تحويل التقارب السياسي إلى شراكة اقتصادية وتنموية شاملة، ما يمهد الطريق لمرحلة أكثر رسوخًا واستدامة في التعاون الثنائي، ويعكس الدور المتنامي للبلدين في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ظهرت المقالة قطر ومصر.. تعاون استراتيجي يتجدد عبر استثمارات وشراكات شاملة أولاً على أحداث العرب.